ركض الخادم الأنيق النحيل، ذو البدلة السوداء كأنة في سباق مراثون حاملاً معه
صينية من فضة تلمع، تحمل فوقها جرائد ومجلات الصباح اليومية كما جرت العادة
ولكن أخبار اليوم ليست بالعادية على الاطلاق، عبر حديقة الفيلا ليصل الى المسبح
بخطى مهزوزة، وكاد يتعثر في طريقة من شدة اضطرابه كأنة يحمل معه خبر نعي أحدهم،
الحزن والتأثر كانا ظاهران على سحنتة بشكل لا يختلف على تفسيرة اثنان،
تلك السحنة السمراء البلدية المشبعة بأشعة الشمس القاسية.
هتف الخادم بصوتة الرفيع الحاد كأنة جرس إنذار:
الحق يا منصور بيك الحق …. كارثة كارثة وحلت …
وضع رجل الأعمال منصور بيك كوب العصير
من يدة برعب واعتدل من مجلسة بصعوبه، صعوبه
سببتها أكوام الدهون المكتزه والملازمه لجسته والتي تحسبها
ستكتم على أنفاسة وتمنع عنه الأوكسجين لتخنقة من غيظها،
يغطيه كومة من شعر أسود كثيف تجعلة كبيت من شعر،
أو أقرب لحيوان لغوريلا منة لبني البشر.
اعتاد منصور بيك على أخذ حمامه الشمسي والاستمتاع
حول بركة السباحة بفطور متخم بالعسل والقشطة
وابريق من عصير البرتقال الطازج الذي تعدة له الشغالة (سعدية) كل صباح
مع الكروسان وقطع من جبنة القشقوان البلجيكي التي يعشقها
ومرتديلا (البافاريا) الالماني رغم أنة لا يحبها إلا أنها ليست له بطبيعه الحال،
إنها لكلبة المفضل (ديغر) يرميها علية بين الحين والآخر ليطمئن أنة لا يزال
ذلك الكائن الوفي الوحيد في العالم، الذي يستطيع أن يثق بوفائة
والذي لا يغدره لمال، أو لنساء، أو لمصلحة ما
وهو مستلقي على كرسي السباحة، تعلوه شمسية ترخي عليه من ظلها
نزع منصور بيك نظارتة السوداء بسرعة وقلبة يخفق كالخلاط الكهربائي
خير خير شو













