دعوا هذة الشمعة تضيئ

كتبهايزن حلب ، في 28 شباط 2008 الساعة: 13:04 م

منذ ما يزيد عن عشرة أيام والشمعة مطفئة

عشرة أيام أو يزيد والهدوء هو سيد الموقع

خمسة أيام تتبعها خمس أخرى وأخبار وأحوال

سورية في غيابات الصمت, في سبات, في نوم

وشخيــــــــــر.

 

والتهمة هي أشعال شمعة صغيرة وسط عاصفة

هوجاء, ثلجية قطبية شمالية متجمدة لا تدع للدفئ

موطن قدم او محط وجود.

 

والمٌتهم: م ج ه و و و ل والمتضرر الأول والأخير

هو … وأنا … وأنت … وتلك … وهذا … المواطن

السوري البسيط والشريف المكافح والمكافح( بفتح الفاء)

القابض على جمرة الغلاء والبلاء, المراهن على الموت واقفاً

المواطن السوري الذي بدأ (بفضل الشمعة)

يشتكي ويطالب ويعلق وينشر(مرمطتة وشرشحتة وبهدلتة)

في الدوائر الحكومية, وفي الشارع, وفي المكرويات

وفي الجامعات, وفي العمل, وفي بيوت العراء الواسعة

وحتى في البلدان الأجنبية لسفارات المهجر وقنصليات المغترب.

 

لماذا كممتم فمها ….! مجرد من سؤال

ألأنها إستطاعت أن تنير الكثير من مشاكلنا الإجتماعية

الإقتصادية, السياسية, الشبابية, الزواجية, المعيشية …!

ألأنها إستطاعت أن تكشف عمليات الإحتيال

والإغتصاب والفساد والكساد والركود والهروب …!

ألأنها إستطاعت أن تضع يدها على الجرح الغائر,

الغارق في بحر الجهل …!

أو لأنها عملت على وقف النزيف …!

يــــــــــــــاة وما أكثرة من نزيف, أدمغة, يد عاملة,

كفاءات, علمية, إقتصادية, إستثمارية, فنية … إلخ … إلخ … إلخ

 

هنيئا لكم يا مسالخ البلاد يا مستشفيات الفساد,

يا مقالب النفايات

ها أنتم ترفعون بشموخ المنتصر شعار الإهمال

وقلة الخبرة, ونقص الكوادر, والمرض المزمن الذي في قلوبكم

 

هنيئا لكم يا مهربي المازوت والبنزين, فأن السعر بأذدياد كتجارتكم

هنيئا لكم يا مهربي الدخان والدواء, فلم نعد نسمع عن جرائمكم المقشعرة للأبدان

 

هنيئا لكم يا مجرمي البلاد, يا سفاكي الدماء,

يا ممتهني الدعارة, يا بائعي الأطفال

هنيئا لكم يا (هوامير) المال والسلطة, فلكم الأمر,

ولكم وحدكم, منا السمع والطاعة  

فلم نعد نسمع عن أخباركم التي أمرضت قلوبنا وضمائرنا

لم نعد نسمع فضائحكم المزكمة للأنوف

الملوثة للأذان لمجرد سماعها.

 

لقد أخمدوكي يا أيتها الشعلة البريئة, لقد نزعوا فتيل شعلتك

وجردوكي من ثياب الحقيقة, لقد أقصوكي ووضعوكي

في سجن الحجب والمنع والوقف وعدم الحركة.

 

ولكن السؤال الذي يرقص كالمذبوح و ينتفض, في قفص الأتهام

يصيح لماذا الإعتقال …! لماذا التوقيف …! لماذا العقاب ….!

ولمصلحة مــــــــــــــــــــــــــــن ….!

 

لمصلحة من …. شلت حركة الموقع الأخباري السياسي

الإجتماعي الأول, لكل السوريين في الداخل أو في الخارج …!

لمصلحة من …. أن يظل المواطن السوري مهمش ومغيب

عن سماع خطاب حضاري متنوع وواقعي وصريح عن وطنة …!

لمصلحة من …. أن يظل التعتيم والتكتيم وسياسة إطفاء

الأنور والنفخ في الشموع …؟

 

السؤال لايزال ينتظر الإجابة لماذا وأدتم تلك الشمعة …؟

زاوية جميلة جداً في الموقع المغدور تحمل اسم مساهمات القراء

يبث من خلالها أبناء الوطن, مأسيهم وآلامهم, حبهم وشوقهم,

كرههم ومقتهم, وطنيتهم وكرامتهم, شموخهم وحنينهم,

فخرهم وأنفتهم, نقمهم وسقمهم.

 

رغم كل القرف الذي يعانون منة, ورغم كل الألم

الذي رضعوا من حليبة صغاراً

ورغم كل الفشل الذي يكبر وينمو مع أحلامهم

ورغم كل الإحباط الذي يقتل ليلهم ونهارهم

بخنجر مسموم من(الواسطات)

لايزال قلبهم يخفق بنبضات سورية صافية صادقة

فالدم سوري, والهوى سوري, والروح سورية

والقلب سوري, يأبى الخيانة ونكران الجميل. 

 

فلا شيئ يعادل تراب الوطن ,ولا شيئ يقاس بالشوق

لبناء هذا الوطن الذي قسى على أبناءة

فدعاهم بفخر وإبتسام الشماتة ترمقهم من طرف خفي لفراقة وطلاقة

فكم من مهاجر يمم وجهه شطر الغرباء كرهاً أو طوعاً

سعياً وكداً, وراء معيشة تشعرة بتصنيفة الآدمي الذي كرمة ربة

 

فوجدوا في هذة الشمعة الصغيرة نافذتهم ومتنفسهم, أوكسجين حريتهم

التي تضخ الهواء لرأئتية, لتبقية حياً في وطنة.

 

لو أنكم يا سيدي الإطفائي,(الذي أطفأ شمعتنا)

قرأتم مساهمات القراء, الأدبية والشعرية والنثرية

والقصصية و(المعاناتاوية) على مدار العام …!

 

لو أنكم يا سيدي (النافخ) قرأتم قصص الفقراء

والمتسولين وضعيفي الحيلة…!

 

لو أنكم يا سيدي (الرقيب) قرأتم التعليقات

على شتى المواضيع التي تنشر …!

 

لعرفتم حقا رأي القاع, رأي السواد, رأي الأغلبية 

في أهم القضايا وهمومها

و لعرفتم مواقع الخلل والذلل ونقاط الضعف ونقاط الوهن.

 

فموقع سيريا نيوز (مغدورتنا حقاً), عبارة عن حزّامة

لأبناء سورية الحبيبة, تلم شملهم المبعثر, التائه

داخلياً وخارجياً من الأقاصي للأقاصي, على إختلاف طوائفهم

 

فلا تدعوا عقد الياسمين ينقطع وتنتثر ورودة في الهواء

ولا تدعوا حبات السبحة تنفرط وتقع متبعثرة

ولا تدعوا لأحداً حجة أن يغرد خارج السرب السوري الموحد.

 

هذة صرختي في وادي الإنترنت الواسع, وأرجو أن تجد عيناً واعية لها.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “دعوا هذة الشمعة تضيئ”

  1. لا حياة لمن تنادي

  2. فتح الموقع

  3. اية الحمد لله على العودة المباركة وصار في حياة

  4. أن تصل متاخرا خيرا من لا تصل ابداااااااااااااااااااااااااااااااا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر