الفتاه الجــــــــــامحة

كتبهايزن حلب ، في 1 شباط 2008 الساعة: 13:19 م

دخلتُ غرفتة خلسة, كان رقمها (21) على ما أعتقد
نعم أظنها هي, كنت صافية الذهن, واثقة الإرادة, ولكن
قليل من الإربك يصيبني, وقليل من النشوة تعتريني
كانت نفس الفكرة تنخر في رأسي كاقرادة السوس 
ويزيدها الإلحاح نخراً, ترى هل سيأتي …؟ 
 
 
لا أدري لماذا دخلت غرفتة في هذا الوقت بالذات
لا أدري أهو حب الإستطلاع …؟
أو رغبة جامحة في الولوج لعالم مجهول
لطالما سمعت القليل عنة وقرأت عنة الكثير … الكثير
ولكن … خفية
في كتب الأدب الروسي وفي روايات الحب الفرنسية 
و كانت حجة دفاعي التي ربطت على قلبي
لم لا أجرب … لم لا أدخل مضمار المنافسة …؟
وليكن … ما يكن.
 
كل الناس لها الحق في أن تجرب, هو مباح
بل هو أمراً مألوف بشكل إعتيادي … هناك
هناك في بلاد إنعدام المقدس, وإحتقار الممنوع
وحق الكائن الآدمي في دخول المسار الذي يعشقة.
 
يا سادة, إننا هنا, في بلاد القبيلة, بلاد العشيرة
بلاد العائلة, بلاد دولة الحارة المنسية
بلاد الذكورة الممجدة , بلاد الإناث الموؤدة
بلاد المرأة الولود, وبلاد الرجل المزواج
بلاد الجفاف الفكري, والأجحاف العقائدي
بلاد الحجاب الذي يوضع لا إمتثالاً للعلي المقتدر
وانما ليحجب جموح الجنس الأخير.
 
فهو من أشنع الأمور المحرمة, هنا في بلادي
في زقاقي المتسخ دائماً, تفوح منة رائحة خمول الإيمان
قد يكون في جنح الظلام, أوفي ذات الظلام
ولكنني الآن قد حطمت كل القواعد الاقصائية
والنظريات الإبعادية الشوفينية.
 
جلستُ على الكرسي أتأمل النافذة أمامي
والوهن يقترب مني, ويلوح لي بيدهة الممزقة
ويصيح في وجهي, انة لن يأتي يا هذة.  
 
مرت نحو عشر دقائق ولم يلوح لي طيفة بشيئ
لم يأتي, رباة كم أكرة الإنتظار…إنة استهلاك للطاقة
و الأعصاب.
 
أخذت تلّوح بديها لتجذب بعض الهواء الرطب في
تلك الغرفة على السطح أحد العمارات القديمة
يا إلهي كم الجو حار في الخارج …!
أنك شهر آب الذي أطيقة.
 
خطرت لها فكرة, وقامت فجأة محادثة نفسها
سوف أبدل ثيابي وأستعد لحين قدومة لن أضيع الوقت
يا إلهي ما هذا الجو الخانق …!
 
قامت (وجد) بخلع بنطالها الجينز الضيق
الذي ترتدية تحت الجلباب الأسود دائماً
المحشورعنوة في جسدها الغض الطري
يذكرك بالوردة الجورية المغلفة بورق
المناسبات السعيدة, لبست قميص نوم من نوع
(الشيفون) العرائسي.
 
أعدت لنفسها كوباً من التوت الشامي البارد
مع قطعتين من الثلج لأطفاء قليلاً من نار جهنم
المتقدة في جوفها العطش, أخذت ترتشف الكوب
بلذة وإستمتاع, وهي تهتف لنفسها مشجعة
هيا … هيا يا (بيبرس) تعال إني أنتظرك
كم اشتقت لك …!
ستكون أول شخص أكلمة وأخبرة بما حصل لي.
 
دخل (بيبرس) الى الغرفة صامتاً, لم يتلفظ بشيئ
نظر الى النافذة يتأمل, لقد طال سرحانة
ألا تحس بوجودي …!
كسر جليد صمتة بكلماتة الساحرة
كأنها تنساب من فم طفل لا يعرف النفاق.
 
مرحباً يا آنسة (وجد) كيف حالك اليوم يا متمردة زمانك …؟
الحمد لله على ما يرام, أفضل من ذلك اليوم المشؤوم
أتذكر يوم الوداع …؟
لقد تركتني وذهبت, لقد تركتني وحيدة يا (بيبرس) …!
كان ذلك من أشهر قليلة مضت, لو تعلم كم كنت أعاني
أعاني وحشة مرة …! ومحن, محن شتى نفسية, جسدية
 
إنني لازلت صغيرة يا (بيبرس) صغيرة والتحديات
تكشر لي عن أنيابها تريد إلتهامي وأبتلاعي
وسياط الزواج يسلخ روحي من جسدي
كلما تقدم لي أحدهم بقرب
ألا تعرف حاجات الصغيرات اللواتي في سني …!
لن أتزوج من أحد لا يروقني بعد هذا اليوم.
 
قال: محن نفسية وجسدية… ولن تتزوجي …!
هل هل أنتي …! وصمت
قالت: نعم لقد أصبحت ناضجة بكل ما للكلمة من معنى وإحساس
كم هو رائع ذلك الشعور, شبية هو بالتحرر من الرق, أو  
مثل العصفور الذي يفر من قفصة اللعين في حين غفلة من صاحبة
ولو كان مذهب اللون, ولو كان مليئ بالطعام والشراب.
 
إنها الحرية يا (بيبرس) الحرية, فلا أحد يستطيع
تقدير ثمنها لا من عاشها بتفاصيلها القاسية
قال والبسمة تشق وجهه الأسمر, إنني في غاية السرور
أخيراً أخيراً, وما هي النتيجة …؟
قلت: والكلمات ترفرف من فم كحمامة سلام مخضبة بالدماء
75% نسبة لابأس بها, أليس كذلك…؟
 
قال: إنها ممتازة يا عزيزتي لقد كسرتي
كل العوائق وتخطيتها بشجاعة.
لقد أحنيتي رأس الجهل وأرقتي ماء وجهه
بهذا النصر العظيم, إن سعادتي لا حدود لها
والسرور الآن أصبح صديقي الوفي
لم يضع تعبك سداً, ساعات مطولات
و مجهودات إستثنائيات, لقد استحقيها بجدارة
قلت: لقد جئت هنا لكي ألقاك وأبشرك بالفتح العظيم
وتكون أول من أعلمة بالأمر.
 
قال: ألف مبروك يا (وجد) ألف مبروك
من الآن أصبحتي إنسانة لها كيانها وشخصيتها وحلمها
تستطيعين الآن إتخاذ قراراتك المصيرية بنفسك
قلت بحياء: شكراً … شكراً, الفضل كلة يعود لك بعد الله تعالى
قال: لا لا … معاذ الله, لا تقولي هذا, وماذا تريدين أن
تسجلي, أقصد في أي الكليات, الاعلام أم الحقوق أم كلية التربية …؟
قلت بثقة: كلية الاعلام, حضرة (صاحبة الجلالة)
أليس كذلك يا أستاذ (بيبرس).
 
قال: حسناً, ونعم الرأي إنك لحقاً فتاة موهوبة بالكتابة والنقد الأدبي
لكِ إنشاء الله مستقبل مشرق, كصباحنا الحيوي هذا
قالت: شكراً … شكراً… وصمتنا لفترة …  
آاااة … أستأذنك يا أستاذ (بيبرس)
أن أمي تناديني لأمر ما, ربما تريدني
ان أساعدها في الطبخ أو الكنس أو تقشير البصل
ولكن من الآن فصاعداً لايهم, وضحكت بخجل
ثم تابعت, يجب أن أذهب الآن ….واستدركت
وددت أن تكون أول من يعلم بنجاحي المتواضع
 
قال: هذا شرف لي, و مع السلامة, وألف مبروك للمرة الألف
قالت: شكراً … شكراً, وقمت بالضغط على
الشريط السفلي لشاشة جهاز الكومبيوتر وعملت
إنهاء الإتصال بالانترنت disconnect
 
وبغرفة الدردشة (21) تحديداً, حيث إعتاد الأستاذ (بيبرس)
الدخول إليها في الساعة الرابعة تحديداً من كل يوم أربعاء
وبهذة الجمل الدافئة, أنهيت دردشتي مع أستاذ اللغة العربية (بيبرس)
الذي كان أستاذي في المرحلة الثانوية
 
لم يكن الأستاذ(بيبرس) في وطني الحبيب سورية
ومدينتي العزيزة حلب, عندما تقدمت لأمتحان البكلوريا
فقد جائتة بعثة مفاجئة لدول الخليج العربي قبل إمتحاني بشهرين
لقد أقدمت على التحدي الكبير
تحدي الذات, وتحدي الأنثى لقدراتها العقلية والفكرية
كم من الصبر المضني قد أنفقت …؟
وكم من الجهد المؤلم قد بذلت …؟
أسامر القمر في ليلة الطويل, وأقص علية تفاصيل
الحملة الفرنسية على مصر
وانشد للنهار قصيدة يا ظلام السجن خيم
ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى 
 
لقد أصبحت ناضجة فعلاً, مسؤولة عن قراراتي في إنتقاء
خط سير حياتي التي أرغب في رسمه بيداي الصغيرتين
لقد حطمت قفص الواقع المتخلف الذي ولج إلية كل أفراد عائلتي
إلا أنا …
إلا أنا …
لقد حطمت آخر قيودي, ها أنا قد إستعدت جناحي المغلولتان
بسلاسل العادات البليدة, وأقفال التقاليد الصدئة
ونظرات البلاهه الصماء, التي ألفتها في سحن أقاربي
 
ها أنا أطير وأحلق في سما عشقي للقراءة والمعرفة
ها أنا أتنفس الحرية في سما حقي في الحياة
رياح التغير القارسة قد لفحتني بقوة, وتكاد تجمدني ولكن
كــــــــــــــــــــــــلا
لن أتجمد بعد الآن
 
أقسم أني قد حطمت القفص, وأني قد دستة بقدماي هاتين
ولن يستطيع أحد من رجال القبيلة, العشيرة, العائلة …الخ الخ الخ  
ان يوقف جموحي نحو العلى والسمو والنجاح
وتحقيق أصغر أمنياتي في الوصول لذاتي الضائعة
 
من الآن فصاعداً فقط, يمكنكم أن تلقبوني
بخادمة حضرة (صاحبة الجلالة)
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “الفتاه الجــــــــــامحة”

  1. شو هل الموضوع يااخي تفائل شوي سوري يمكن تقول اني مابفهم بس موضعيك تانية احلى خليك شوي فرش

    بس فهمت شغلة باخير انو هل الصغيرة كيف عم توجها التحديات بس على ما فهمت قصدك مو التحديات

    الجسية روق شوي يزن مو كل بنات متل مو كاتب يا اخي الله يعينا بس على هل الزمان

    وياريت ترجع فرش والله مبين حالتك مكتئب كتيرررررررررررررررررررررررررررررر

  2. يااخي خلينا بادبنا وبلا ادب روسي وفرنسي …………………..الخ

    الي عنا بكفينا

  3. مشكورين على النقد اللذيذ …

    بس حضرتك متأكد انك قريت الحدث للأخر؟

    سلامة فهمك, وانا ما عم قول كل البنات هيك

    و لا عم قول كل يلي عايشين بأحياء شعبية جاهلين

    بس انا حكيت عن حادثة معينة من شريحة معينة

    انا ماجبت شي من الادب الروسي او الفرنسي

    كلو شغل حارات جوااااااا تبعنا

    وشكرا لكم

    يزن

  4. يا يزن انا رجعت قريت بس انت ضفت كتيررررررررررررر شغلات هي اولا وعلى كلا موضوع بضحك شوي

    واخص متمردة زمانك …ههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    شو الك نظرة معقدة من البنات

    وليش يا يزن افندي محتقر كليات الادبية فقط وياريت لو عامل بيبرس استاذ هندسة مو احسن كان لبق اكتر

    وتعرف لازم وجد ما تاخد رايي بيبرس افندي لانو مابيستاهل

    على كلا لا تناقد البنات وشغلهم بالمطبخ هي شغلة ما طلعت حلوة ابداااااااااااااااااااا منك لانو يا ايزن افندي البنت موقعها البيت مهما اشتغلت وعملت

    وان شاء الله يرجعلك استاذك بالسلامة

  5. له يا يزن مابعرفك متكبر كل هل القد ليش شبون بنات الحارت جوااااااااااااااا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مو عجابنك …………

    وياريت لا تنفرد بالحديث عن بنات فلولانا ما كنتوا انتو الشباب شي

    انت من كلامك مبين مالك خاطب ولا مرتبط بالمرة بس ياريت وقت تجرب هل الشعور تبقى تحكي عنو

    أن أمي تناديني لأمر ما, ربما تريدني

    ان أساعدها في الطبخ أو الكنس أو تقشير البصل

    ولكن من الآن فصاعداً لايهم, وضحكت بخجل

    ثم تابعت, يجب أن أذهب الآن ….واستدركت

    وددت أن تكون أول من يعلم بنجاحي المتواضع

    فوق ما نعمل قيمة للشباب بس والله ما يلبقكم ابداااااااااا هي الصراحة

    التوقيع :تعرف بدي اشبهلك هل التشبيه لتعرف قيمة البنت

    فالحكة هي ألم ….ولكن عندما تبدأ بحك يدك …تشعر بلذة زوال الألم …….فهذه الحالة مزيج من الألم واللذة ……….

  6. هي لجهة بالكلام بعرفها تمام …. انا يمكن بنسى كتير

    بس في شغلان ما بقدر انساها …. طريقة كتابة بعض التعليقات

    وحتى الاخطاء اللغوية والافكار نفسا حافظها تمام …. يا ترى هي انتي يلي ببالي؟

  7. كلما جلدني بسياط كلاماتك

    كلما قومت اعوجاجي المستقيم

    عزيزي انا ماضفت شي, بس الموضوع كان منشور ناقص

    بسبب عطل فني بالموقع وصلحتة

    انا مو معقد بالبنات ولا شي, بالعكس كتير بحترم البنات

    ولو رجعت قريت الموضوع, لكنت شفت اني عم دافع عنها

    فكيف استشفيت اني متعقد من البنات …؟

    وانا بحب الكليات الادبية انا اصلا خريج اداب

    كلية اعلام قسم صحافة جامعة دمشق

    حضرتك بتدرس هندسة …؟ ماكان الي خبر

    البنت موقعها البيت هاد رأيك, وفي ناس بتقول

    انو موقعها البيت والجامعة و الشغل لو حبيت

    ولا شو رأيك …؟

    وحق من خلقك انا مو متكبر, حارات جوا ناس طيبين كتير

    بس انا كنت عم اشرح للمعلق الكريم انو الكلام شغل عنا

    يعني محلي مو ادب روسي او غيرو

    “انت من كلامك مبين مالك خاطب ولا مرتبط بالمرة

    بس ياريت وقت تجرب هل الشعور تبقى تحكي عنو”

    ههههههههههه هي امور شخصية ما بحب احكي فيها

    حسبي الشخص يلي بيهمني يعرف شو انا وبس

    بس لغة التعميم ما حبيتا كتير منك ولا شو …؟

    وشكر لكم جميعا

    يزن

  8. لذيذة كتير يسلمو ايديك اخي الكريم وصلت الفكرة ……

  9. …………….. HAPPY BARITHDAY………………

    ؟؟؟؟

  10. THANK YOU VERY MUCH

    ولو لنو ما بعرفك حضرتك, بس هاد لطف منك فاااااق حدة

    وشكرا لأهتمامك, وبالتوفيق انشالله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر