ابنتي …. والكلب

كتبهايزن حلب ، في 24 كانون الثاني 2009 الساعة: 10:43 ص

 

ebnati

ابنتي …. والكلب

(لك هوسسسس هههههه لحدا يسمعنا هههههه لك يا مجنون شو صرلك !!!)
قالتها وهي تضحك بغنج وقد ارتطم جسمهما بحائط الدرج وهما في حالة شبة نشوة
العرق يذرف دموعة بكل أنحاء جسدهما، كان ممسكاً بها كمن يمسك بلص يخشى هربة
تأمل مفاتنها بعيون ذئب بري يتحضر لأفتراسها، أخذ يقبلها بشكل جنوني
كأنة من جياع افريقيا وقد وجد وجبة دسمة وقرر أكلها فوراً
أو كتائه في صحراء مقفرة ووجد بحيرة عذبة يروي منها ظمئ عطشة.

(طيب طول بالك يا أمجد ههههه لبين مانصل للغرفة على الأقل هههههههه)
استجمع مابقي له من بقايا عقل وزفر بحنق وقد أيقن أنة قد تمادى في غيه
على الأقل أنة لايزال على درج العمارة ومن المحتمل أن يراة أحدهم.
(طيب يلا بسرعة بسرعة طلعي قدامي)

وصعدا للطابق السادس والأخير بصعوبة فقد كانت له بمثابة دهر كامل قضاة
وصل الى باب الشقة التي استأجرها لغرض الحب كما يسمية وفتح الباب
كأنة يفتح أبواب مملكتة السحرية وابتسامتة تكاد تقفز من شفتية ودفعها برفق
دفعها أمامة ومشى يتجول ببطئ في أنحاء الشقة وهو يحل أزار قميصة كأنه يحل شهوتة
جلست على الأريكة يداها خلف ظهرها كفتاة صغيرة تننتظر الحلوى بعد تنفيذ أوامر الكبار
نزع عقدة كرفتة بهدوء وهو ينظر اليها مبتسماً بتحد خفي كأنة يتوعدها بشيئ مجهول
وهي ترمقة بنظرة استسلام، ساذجة، بلهاء، لامعنى لها إلا الخضوع
كأنها لا تدرك ما الذي جاء بها الى وكر الخطيئة وكر الضياع
وكأنها لا تدري مالذي ينتظرها.

كانت الشقة بسيطة متواضعة، ليس فيها ما يدل على يد أنثى محترمة
قد عملت على ترتيبها، الكتب مرمية على الأرض مع قناني البيرة الفارغة
مع أسطوانات الموسيقى القديمة لمغنيه المفضل (جيمي هندركس)
مع أعقاب سجار كثيرة ضجرت منهم حاويتهم فقذفت بهم خارجاً لتشكل فوضى
على اليمين من الحجرة مشغل اسطوانات كبير قديم يستخدمة كثيراً
في الرقص وفي وإذابة جليد شرف المتصنعات كما يسميهم قبل افتراسهم
إن كان قد بقي جليد أو حتى ماء أصلاً لهم.

في الجهه اليسرى أريكتة المفضلة، خمرية اللون، واسعة
مريحة وأنيقة، مع قدمها واتساخها إلا أنها ملفتة للنظر لكل من يدخل الشقة
تحسبها سرير مصغر فنهايتها مفتوحة، مصنوعة من قماش المخمل الأنكليزي
للأريكة الخمرية تلك تاريخ موثق في حياة أمجد فقد شهدت فتيات شتى
من جميع الطبقات والأعمار، متزوجات، مطلقات، عازبات، طالبات،
كلهن شهدن هذة الأريكة الخمرية ومنهن من تحولن الى نساء
في لحظات على تلك الأريكة، كانت الرغبة أقوى من العقل والمنطق
وكان الحب الفطري أقوى من العرف الحجري والعادات البليدة المقيتة
بحسب وصف أمجد زير نساء حلب لكل من يسألة
عن سلوكة وطريقة عيشة في الحياة.   
 
التفتت سميه إليه ببطيئ، وثبتت حدقتيها العسليتان الواسعتان فيه
كأنها قط وحشي قد عرف عدوة وتأكد من وجودة
وبدى أن أعصابها قد وصلت الى فوق حد أحتمالها
يشهد على ذلك احمرار وجناتها ونقاط العرق
التي أخذت بالتجمع بقمه جبهتها العريضة وانحنت تتزحلق على خدها برشاقة
ويشهد عليها التوتر الذي انتقل الى أطراف أصابعها التي تشبة مخالب القط الى حد كبير
وهي تطرق على الطاولة بعنف وتواتر تككك… تككك… تككك…
كأنها اكتشفت قنبلة على وشك الإنفجار، ثم أدارت رأسها بنفس البطئ
وأغمضت عينيها لتنساه قليلاً، وتتابع حديثها عبر الهاتف
وقد شردت لثواني تفكر في ذلك العدو هناك
كأنها تتحاور معه في أعماق قلبها …
 
يا ربي عم يتجسس علي من جديد عم يتسمع لحديثي …؟
شو هالتخريف يلي عم تعيشه هالرجال …؟
صرنا في قرن الفضاء والانترنت والموبايل يا ختيار
اصحى على حالك يا عتيق…!
قال بدو يسيطر علي قال ههه… بس بأحلامك …
ما فيك تحبسني بعالمك المتخلف الي بنيتو بجهلك وأسستو بعنادك  
أنا حره … ولدت حره … وبدي أموت… حره … حره فهام أنا حره
بروح وين مابدي، وبطلع مع مين بدي، بالوقت يلي بدي وماحدا الو شي عندي.
 
أدارت سميه ظهرها لأباها بلا مبالاة واستهتار كأنها تتعمد إغاظتة،
وضربت قدمها بالأرض فجأة بقوه كأنها تدهس حشرة،
وأخذت تتكلم بصوت عال رغبه في … وفجآة،
أطلقت ضحكة ماجنة كالرخيصات في الملاهي ….
(هههههههه آيه يا جوجو آيه يا حبيبتي …. عن جد كل هاد بتحبيني …. !!!
لا لا مابصدئ هههههه كذااااااابه  جد ؟ طيب احلفي … طيب طيب …. صدقت
شو رح نعمل بكرة بس أشوفك …… ياااااه كل هاد ههههه شو أنك ….
لالا بس بس هلئ جد هيك عم تفكري …!!!
اتاري مو قليله ابداً أبداً…وهههههههههيييي)

أرتج الأب من مكانة على أثر الضحكة كأن مساً كهربائياً قد أصابه
وكتم غضبه وحافظ على هدوءه وتمتم بصوت خافت يكسوه الحسره والآلم
حسبي الله ونعم الوكيل بس …

عم تحكي معو … أنا متأكد ميه بالميه، أنو عم تحكي معو…
مو معقول ساعه ونص وهي عم تحكي مع رفيقتا جمانه، مو معقووول أبداً أبداً
ياربي لأي حال وصلنا له، صرنا في وقت انعدمت فيه الأخلاق، والقيم …!!!
عم تحكي معو وأنا جنبها على بعد أمتار مابقا في احترام مابقا في أدب …!!!
لك شو هالجرأة …! شو هالأستهتار…!
لهون وبس لازم أحط حد لهل مسخرة يلي عم تصير قدامي.

(خلص… خلص…متل مابدك، بكره الساعة ثلاثة ونص … بنفس المكان …باي)
كانت هذة الجمله الوحيدة التي استطاع الأب التقاطها من محادثه ابنته سميه
وقد عزم في نفسه على ضبطها متلبسه معه
لينهي مسخرة لا يسكت عليها، وشرف يسفك أمام عينية.

في الساعة الثانيه والنصف كان الأب يقف متخفياً أسفل عمارتهم
ينتظر ابنته على بعد أمتار، وبعد دقيقتين نزلت سميه تمشي بتمايل
وبغرور وفستنانها الزهري الخفيف يتطاير مع نسمات الربيع الخفيفة
فيكشف عن مفاتن جسد تسيل لها لعاب كل من يراها
زوج من الساقان البيض الممشوقتان، وشعر ذهبي متناثر على
ظهرها بأنتظام كأنه حزمة السنابل الصفراء بعد حصاده.

دخلت عمارة العطري فتبعها … وهو يرتجف من هول الصدمة وهو يردد
مو معقول مو معقول أبداً ، مستحيل
أخذت تصعد الدرجات بخفة ورشاقة، وأخذ يتبعها بثقل وتعب وهو يلهث
وصلت لباب الشقة وطرقت الباب وانتظرت….طويلاً ثم طرقت ولا أحد يجيب
وصل الأب ومسافة عشر أمتار كانت الفاصلة بينهم، وإذ بالباب المقابل للشقة يفتح
سميه ! انتي شو عم تعملي هون ….!
نظرت سميه للعنوان فعرفت أنها منزل خياطة وقالت بأرتباك …

(أنا جيت…. جيت عم أدور على بيت الخياطة جيرمين
بس بس ماعرفت بهالشقة ولا هديك
يا حبيبتي كنتي تقوليلي، أنا بعرفا منيح للخياطة جيرمين
مالك خبر أنو أمك بتعرف نص خياطات البلد والنص التاني سمعانة عنن هههه
ونظرت الأم للأسفل ورأت الأب يلهث من فرط تعبة
وتغير وجهها بسرعة البرق كأنها رأت مجموعة شياطين.

قالت: لك أنت شو جابك لهون يا أفندي … ؟؟؟
والتفتت البنت للخلف وأدركت أنة كان يلاحقها وصاحت متباكية برعب
ماماااااااا هادا بابا عم يلحقنيييييييي وأخذت تتصنع البكاء

إلا أن الام لم تأبه لابنتها وبكائها وعقدت حاجبيها وقالت بصوت عال

لالالالالالا هي شغلة أكبر من هيك بكتيييييييييييير
جوزي وأنا بعرفووووو وبعرف ماضية كويسسسس أنتي اش عرفك ؟؟؟
حنيت يا استاذ أمجد ؟؟؟ حنيت للغرفة وبنات الغرفة يا زير نساء حلب ؟؟؟
حنيت للحرام يا واطي ؟؟؟
بعدما قلنا أنك عقلت وتبت وصرت محترم ؟؟؟
هيك بتعمل بترجع للغرفة يا حقير ؟؟؟
ماحاج الأيام السود يلي قضيتهون فيها ؟؟؟
لك استحي على شيبتك استحي
لك بنتك صارت بطولك، وأنت راكض ورا النسوان؟؟؟
شو بدا تقول عنك لو شافتك مع وحدة من جيلا  آآآآآآآآ جاوبني؟؟؟
طيب أنا بورجيها لهالبنت الحرام وأخذت تطرق على باب الشقة بقوة
وابنتها تمنعها خشية أن ترى عشيقها أو تكتشف سوء ظنها
والأب مصدوم من هول المفاجآت التي انهالت علية كأزيز الرصاص
لم يستطع أن يتلفظ بحرف بعد أن فضحتة زوجتة أمام ابنته
وامام سكان العمارة الذين تجمعوا على صياح الام.

بريبة وصوت منخفض أخذت سمية تتكلم بالهاتف وعلى فمها ابتسامة شماتة
وعلى بعد أمتار منها أمها تأنب أباها الذي يرمق ابنتة ورأسة محني بذل

لك آيه ايه الله سترنا ماكنت أنت موجود بالشقة وفتحت
يوليييييي كنت فضحتني …كنت انتهيت على الآخر
لك مو عبحكيلك سمعني ….
طلع أبوي كان ألو سوابق نسائية، تصور…!!!
وبنفس شقتك المستأجرة لك تخيل …!!!
ويمكن على نفس الأريكة الخمرية الي بتحبا أنت ومارضيت تكبا مع نشحا
وأنا عم أقول كل مابقعد عليها في شي بشدني إلها مع أنو وسخه ههههههه
البنت سر أبيها يله هههههههههههههههههههه
لك طلع الأخ مقضي فيها أيامو الحمراء والخضراء  والصفراء ههههههه
لك ايه هالحية ومساوي حالو محترم وأكابر ووقار بس أمي بتعرف تاريخو
أصلاً مارضيت تتجوزوا لبين ما حلف ميت يامين أنو يتوب ….هيك قالتلي

المهم هلئ، بدنا نغير المكان لأن أنكشفنا ؟؟؟
اليوم سلمت بكرة مابتسلم
من بكرة نزيل دور على شقة بعيدة عن المنطقة
بس لا تنسى تجيب معك الأريكة الخمرية موووو
لأن صارت عزيزة علي وعلى أبوي
وأطلقت ضحكة ماجنة كالرخيصات في الملاهي ….
هههههههههههههههههههههههههههه

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر